أخبار الجامعة

أخبار الجامعة

جامعة ذمار .. تستحضر دلالات ثورة 21 سبتمبر في ندوة فكرية بعنوان "سبتمبر الثورة.. تحقيق الأهداف وتصحيح المسار"

□ إعلام جامعة ذمار / السبت 8 ربيع الآخر 1448هـ، الموافق 19 سبتمبر 2026م

■ من قاعة الشهيد الغماري بالمكتبة المركزية، حيث تتقاطع ذاكرة التحولات الوطنية مع أسئلة الحاضر وآفاق المستقبل، استحضرت جامعة ذمار، صباح اليوم، الذكرى الثانية عشرة لثورة 21 سبتمبر من خلال ندوة فكرية وثقافية ناقشت أهداف الثورة ومساراتها، وانعكاساتها السياسية والاقتصادية، وذلك برعاية الأستاذ الدكتور محمد محمد الحيفي، رئيس الجامعة.

ونظمت الندوة تحت عنوان: «سبتمبر الثورة.. تحقيق الأهداف وتصحيح المسار»، بمشاركة رئيس الجامعة، ونائب عميد كلية العلوم الإدارية للشؤون الأكاديمية ، ومستشار رئيس الجامعة للشؤون الثقافية ، فيما أدار جلساتها مساعد رئيس الجامعة لشؤون المراكز الأستاذ الدكتور عصام واصل.

وفي مستهل الندوة، أكد رئيس الجامعة أهمية استحضار المناسبات الوطنية بوصفها محطات للتأمل في مسارات التجربة الوطنية، وقراءة التحولات التي شهدها اليمن، وما يرتبط بها من تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية، قبل أن يقدم ورقته بعنوان: «ثورة 21 سبتمبر في عامها الثاني عشر.. من إنهاء الوصاية الخارجية إلى ترسيخ معادلات القوة الإقليمية».

وتناولت الورقة، دلالات 21 سبتمبر 2014 بوصفه محطة مفصلية في التاريخ اليمني الحديث، مركزة على أنه كان انتقالاً تاريخياً، من مرحلة الوصاية الخارجية إلى تعزيز القرار الوطني، ومستعرضاً قرار الاستقلالية في مسار الثورة، وما رافقها من تحولات سياسية وميدانية وإقليمية خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية.

كما تطرقت الورقة إلى اتفاق السلم والشراكة، وما ارتبط به من مواقف القوى السياسية والإقليمية والدولية آنذاك، فضلاً عن التحولات التي طرأت على موقع صنعاء في المشهد السياسي والعسكري، وانعكاسات التطورات المرتبطة بالبحر الأحمر وباب المندب على المعادلات الإقليمية والدولية.

من جانبه، قدم الدكتور حسين المنجر ورقة بعنوان: «الاقتصاد اليمني بين تحديات الحصار ومؤشرات التعافي والتوطين الصناعي»، تناول فيها جملة من المؤشرات والبيانات الاقتصادية المرتبطة بأداء الاقتصاد اليمني خلال السنوات الماضية، مركزاً على السياسات النقدية والتشريعية، والتوطين الصناعي، والزراعة، والأمن الغذائي، والخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب والحصار.

واستعرض الدكتور المنجر عدداً من الإجراءات الاقتصادية التي أسهمت في حماية العملة المحلية وتنظيم النشاط التجاري والاستثماري، مشيراً إلى قانون منع المعاملات الربوية، وقانون الاستثمار الجديد رقم (3) لسنة 1446هـ، وما تضمنه من حوافز وتسهيلات استثمارية، فضلاً عن إجراءات مرتبطة بالنشاط الملاحي والتجاري.

وتناول كذلك مؤشرات التوطين الصناعي، ومنها خفض فاتورة الاستيراد بنسبة 13%، والترخيص لـ127 مشروعاً استثمارياً بتكلفة بلغت 987 مليون دولار، فضلاً عن إعادة تشغيل 14 منشأة صناعية كبرى ومعالجة أوضاع منشآت متعثرة.

وفي الجانب الزراعي، استعرضت الورقة مؤشرات نمو إنتاج الحبوب والبقوليات خلال المدة 2015–2025م، والتوسع في زراعة القمح والذرة الشامية وفول الصويا، فضلاً عن سياسات الزراعة التعاقدية وحماية الثروة الحيوانية، وما يرتبط بذلك من جهود لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات.

واختُتمت أوراق الندوة بورقة مستشار رئيس الجامعة للشؤون الثقافية حسن الموشكي، الذي قدم قراءة مقارنة بين أهداف ثورتي 26 سبتمبر 1962 و21 سبتمبر 2014، مستعرضاً، أوجه التقاطع بين أهداف الثورتين، ومعتبراً أن ثورة 21 سبتمبر جاءت، لاستكمال أهداف ثورة 26 سبتمبر وتصحيح مسارها وتعزيز استقلال القرار اليمني والسيادة الوطنية.

وأكد الموشكي، في عرضه، أن المقارنة بين الثورتين ينبغي أن تُقرأ في سياق التطورات التاريخية والسياسية التي مر بها اليمن، مشيراً إلى أن أهداف الاستقلال والسيادة وحماية القرار الوطني تمثل، قاسماً مشتركاً بين محطات النضال الوطني اليمني، كما تناول التطورات التي أعقبت ثورة 21 سبتمبر ومواقف القيادة السياسية تجاه قضايا السيادة والاستقلال.

وشهدت الندوة حضور نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب الأستاذ الدكتور عبدالكافي عبدالفتاح الرفاعي، ونائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور عادل عبدالغني العنسي، وأمين عام الجامعة الدكتور محمد حطرم، وعدد من عمداء الكليات ورؤساء الدوائر، ومدراء العموم، وأمناء الكليات، فضلاً عن قيادات وكوادر أكاديمية وإدارية، وطلاب الجامعة، ورئيس الملتقى الطلابي.

وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الفكرية والثقافية التي تنظمها جامعة ذمار لاستحضار المحطات الوطنية لثورة ٢١ سبتمبر المجيدة.