جامعة ذمار تستضيف تدشين الملتقى الوطني الأول للتعليم بالمحافظة تحت شعار "التعليم مسؤولية الجميع"
□ إعلام جامعة ذمار / 12 محرم 1448هـ، الموافق 27 يونيو 2026م
■ استضافت قاعة فلسطين، بجامعة ذمار اليوم، فعاليات الملتقى الوطني الأول للتعليم تحت شعار "التعليم مسؤولية الجميع"، الذي نظمته السلطة المحلية والتعبئة العامة بمحافظة ذمار، بمشاركة واسعة من قيادات الدولة والسلطة المحلية والقيادات الأكاديمية والتربوية والشخصيات الاجتماعية وفاعلي الخير وممثلي القطاعات المجتمعية المختلفة، في فعالية نوعية هدفت إلى تعزيز الشراكة المجتمعية لدعم العملية التعليمية وتوحيد الجهود الرسمية والشعبية للنهوض بقطاع التعليم وتحسين مخرجاته.
وفي افتتاح الملتقى، رحب الأستاذ الدكتور محمد محمد حسن الحيفي رئيس جامعة ذمار رئيس المجلس التنسيقي لمؤسسات التعليم العالي بالمحافظة بالحاضرين وضيوف الجامعة، مؤكداً أن التعليم يمثل الركيزة الرئيسة لبناء الأوطان وصناعة المستقبل، وأن المسؤولية تجاهه تتطلب تضافر جهود الجميع، مؤسسات وأفراداً، لمواجهة التحديات التي تعترض مسيرته.
واستعرض رئيس الجامعة جملة من الإنجازات والمبادرات الاستراتيجية التي حققتها جامعة ذمار خلال المدة الماضية، مشيراً إلى أن الجامعة كانت من أوائل الجامعات الحكومية التي حصلت على الاعتماد الأكاديمي، كما عملت على استحداث عدد من التخصصات النوعية والبرامج الأكاديمية وبرامج الدراسات العليا التي تلبي احتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية وسوق العمل.
وأوضح أن الجامعة تواصل تنفيذ مشاريع تطويرية متكاملة شملت تجهيز المعامل والقاعات الدراسية الحديثة، وافتتاح أقسام أكاديمية جديدة، والتوسع في مشاريع الطاقة الشمسية، فضلاً عن عدد من الإضافات النوعية التي تهدف إلى تحسين البيئة التعليمية والبحثية، كما أشار إلى الدور المحوري الذي تضطلع به جامعة ذمار في إطار المجلس التنسيقي لمؤسسات التعليم العالي بالمحافظة، وجهودها في تعزيز التكامل بين الجامعات والمعاهد لخدمة التنمية المحلية.
وتطرق أ.د محمد الحيفي إلى افتتاح كلية الشريعة والقانون وما تمثله من إضافة أكاديمية مهمة للجامعة، مشيداً بالمبادرات المجتمعية الداعمة للتعليم، وفي مقدمتها مبادرة رجل الخير الحاج محمد عبده داديه الذي تكفل بتمويل قاعة دراسية حديثة وإنشائها وتجهيزها بالكلية تتسع لـ366 طالباً وطالبة، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تمثل نموذجاً مشرفاً للشراكة المجتمعية في دعم التعليم.
من جانبه، استعرض محافظ محافظة ذمار رئيس المجلس المحلي محمد ناصر البخيتي تجربة المحافظة في تطوير التعليم وتحديث أدواته ووسائله، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة تطوير المناهج والوسائل التعليمية والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في معالجة التحديات التعليمية والارتقاء بمستوى التحصيل العلمي.
وأوضح المحافظ أن المحافظة نفذت عدداً من المشاريع النوعية في هذا المجال، من بينها إنشاء مكتبة إلكترونية حديثة مزودة بوسائط تعليمية متطورة، وإنتاج محتوى تعليمي بالصوت والصورة، وإطلاق تطبيقات إلكترونية للمقررات الدراسية بهدف تسهيل وصول المعرفة للطلاب والحد من مشكلات الازدحام في المدارس.
وأشار إلى تزويد مدارس مدينة ذمار بشاشات ذكية لعرض الدروس التعليمية بصورة تفاعلية، مؤكداً أن العالم يتجه اليوم نحو التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يستوجب مواكبة هذه التحولات والاستفادة منها في تطوير العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها.
وخلال كلمة الدكتور حاتم الدعيس نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي، وبحضور الأستاذ الدكتور عبدالكافي الرفاعي نائب رئيس جامعة ذمار لشؤون الطلاب، والأستاذ الدكتور عبدالكريم زبيبة نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، والأستاذ الدكتور عادل عبدالغني العنسي نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والأستاذ الدكتور عصام واصل مساعد رئيس الجامعة لشؤون المراكز، وهادي عمار وكيل وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي لقطاع التعليم الأساسي، والدكتور محمد حطرم أمين عام الجامعة، فضلاً عن عمداء الكليات ونوابهم وعدد من القيادات الأكاديمية والإدارية بالجامعة، استعرض الدكتور الدعيس، رؤية الوزارة الهادفة إلى تحقيق تعليم نوعي شامل ومستدام قائم على الشراكة المجتمعية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومؤهل قادر على مواجهة التحديات والإسهام في بناء الوطن.
وأكد أن التعليم ليس مسؤولية جهة بعينها، بل مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة تتطلب تكاتف الجميع، مشيداً بما تشهده محافظة ذمار من مبادرات نوعية وتجارب رائدة في دعم العملية التعليمية. كما عبر عن تقديره للسلطة المحلية وجامعة ذمار وجميع الجهات التي أسهمت في إنجاح الملتقى، مؤكداً دعم الوزارة لكل الجهود الرامية إلى تطوير التعليم وتحسين بيئته ومخرجاته.
وأشاد الدكتور الدعيس بالمبادرات المجتمعية التي أطلقتها المحافظة، ومنها إنشاء ورشة متخصصة لتصنيع المقاعد المدرسية وصيانتها، داعياً إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والمجتمع والقطاع الخاص لضمان استدامة العملية التعليمية وتطويرها.
من جهته، أكد مسؤول التعبئة العامة بمحافظة ذمار أحمد حسين الضوراني أن الأمم لا تنهض إلا بالعلم والمعرفة، معلناً أن العام 1448هـ سيكون "عام التعليم" بمحافظة ذمار، في إطار توجه شامل يهدف إلى منح القطاع التعليمي أولوية قصوى خلال المرحلة المقبلة.
وثمن الضوراني الجهود التي تبذلها جامعة ذمار ومكتب التربية والتعليم والسلطة المحلية في دعم العملية التعليمية، مشيداً بالمبادرات التي أطلقها التجار وفاعلو الخير وأبناء المديريات والقرى والأرياف للإسهام في دعم المدارس وتحسين البيئة التعليمية، مؤكداً أن التعليم سيكون في صدارة الأولويات التنموية بالمحافظة.
وفي السياق نفسه، أكد مدير قطاع التربية والتعليم بالمحافظة محمد حسن الهادي أن الملتقى يمثل محطة مهمة لتقييم واقع التعليم وتشخيص التحديات التي تواجهه، واستعراض المبادرات والحلول العملية الكفيلة بتطويره. كما أعلن عن حزمة من المبادرات الداعمة للعملية التعليمية، شملت تصنيع ألف مقعد مدرسي، وتوفير 88 شاشة ذكية جديدة تضاف إلى الشاشات التي تم توزيعها سابقاً، وتخصيص خمسة ملايين ريال لكل مديرية لتجهيز مدرسة نموذجية، فضلاً عن عدد من المبادرات التي تنفذها المكاتب التنفيذية والجهات المجتمعية المختلفة.
من جانبه تناول مدير قطاع التعليم الفني والتدريب المهني بالمحافظة أحمد الجرفي أهمية تطوير التعليم الفني وربطه باحتياجات سوق العمل، وضرورة استحداث تخصصات وبرامج تلبي متطلبات التنمية الاقتصادية وتوفر فرصاً أوسع للشباب.
واستعرض مدير الإحصاء بمكتب التربية والتعليم بالمحافظة نبيل السمهري أوراق العمل والمحاور المتعلقة بواقع التعليم في المحافظة، وما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، فضلاً عن أبرز التوصيات والمقترحات الهادفة إلى تعزيز استدامة العملية التعليمية وتحسين مؤشرات الأداء في القطاع التربوي.
وأعلن الملتقى إطلاق حزمة من المبادرات الرسمية والمجتمعية وإسهامات فاعلي الخير للعام الدراسي 1448هـ، لدعم البنية التحتية التعليمية، شملت بناء 28 مدرسة تضم 130 فصلاً دراسياً، وترميم بناء 15 مدرسة بإجمالي 77 فصلاً دراسياً، في خطوة تمثل دعماً مهماً للقطاع التعليمي على الرغم من أن هذه المشاريع ما تزال تغطي جزءاً محدوداً من الاحتياجات الفعلية للبنية التحتية المدرسية في المحافظة.
وفي ختام الملتقى، دعا المشاركون رجال المال والأعمال وفاعلي الخير والمؤسسات المجتمعية إلى مضاعفة جهودهم في دعم التعليم والإسهام في بناء المدارس وتجهيزها وتوفير احتياجاتها الرئيسة كون التعليم هو الاستثمار الأهم في مستقبل الأجيال والوطن.
وشهدت الفعالية، التي حضرها عدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى ووكلاء المحافظة ورئيس محكمة الاستئناف بالمحافظة وعدد من القيادات الرسمية والمجتمعية، تكريم نخبة من الداعمين وفاعلي الخير والقيادات المحلية والتعبوية والتربوية، تقديراً لإسهاماتهم البارزة وجهودهم المتميزة في دعم التعليم وتعزيز استمرارية العملية التعليمية بالمحافظة.