أخبار الجامعة

أخبار الجامعة

جامعة ذمار تدشن أنشطتها الثقافية للعام الجامعي الجديد 1448هـ بندوة فكرية عن الهجرة النبوية

□ إعلام جامعة ذمار / 6 محرم 1448هـ، الموافق 21 يونيو 2026م

■ استلهاماً من دروس الهجرة النبوية الخالدة، دشنت جامعة ذمار بالتعاون مع ملتقى الطالب الجامعي فعاليات العام الجامعي الجديد بإقامة ندوة فكرية بعنوان "الهجرة النبوية الشريفة.. دروس وعبر في صناعة التحول والنصر"، برعاية الأستاذ المجاهد حسن عبد الله الصعدي وزير التربية والتعليم والبحث العلمي، والأستاذ الدكتور محمد محمد الحيفي رئيس جامعة ذمار، وبحضور قيادات الجامعة وعمداء الكليات ومدراء العموم وجمع من الأكاديميين والطلاب.

واستهلت الندوة التي أدارها الأستاذ الدكتور عصام واصل مساعد رئيس الجامعة لشؤون المراكز، بتلاوة مباركة من القرآن الكريم، أعقبها الكلمة الافتتاحية للأستاذ الدكتور محمد محمد الحيفي رئيس الجامعة، الذي أكد أن تدشين العام الجامعي الجديد بهذه الفعالية الثقافية والإيمانية يجسد ارتباط الجامعة بالأحداث المفصلية في التاريخ الإسلامي، وفي مقدمتها الهجرة النبوية الشريفة التي مثلت نقطة تحول كبرى غيرت مجرى الحياة وأسست لبداية الدولة الإسلامية القائمة على دين الله وقيمه ومبادئه العظيمة.

وتناول المحور الأول من الندوة، الذي قدمه الدكتور يحيى محمد الموشكي عضو هيئة التدريس بالجامعة بعنوان "الهجرة النبوية: نقطة تحول تاريخية في إطار التدبير الإلهي"، الأبعاد الاستراتيجية للهجرة النبوية، موضحاً أن الانتقال من مكة إلى المدينة لم يكن حدثاً عابراً، بل جاء وفق حكمة إلهية عميقة، إذ كانت مكة تمثل نقطة الانطلاق الأولى للدعوة، في حين كانت المدينة المنورة البيئة المناسبة لبناء الدولة وترسيخ مشروع الإسلام الحضاري. وأشار إلى أن الهجرة مثلت الانتقال من مرحلة الاستضعاف إلى مرحلة التمكين، وأن نجاح الدولة الإسلامية وقدرتها على التوسع والبقاء على الرغم من التحديات والمؤامرات والمواجهات المتزايدة كان ثمرة لهذا التدبير الإلهي المحكم.

وفي المحور الثاني بعنوان: "المجتمعان المكي والمدني بين خسارة الحسابات المادية وربح المشروع القرآني"، استعرض حسن حسن الموشكي مستشار رئيس الجامعة للشؤون الثقافية مفهوم الاستبدال في ضوء السيرة النبوية، مبيناً أن أهل مكة أتيحت لهم فرصة عظيمة لنصرة الرسالة المحمدية لكنهم فرطوا بها، لينتقل هذا الشرف إلى أهل المدينة من الأوس والخزرج الذين احتضنوا الدعوة وقدموا نموذجاً فريداً في النصرة والتضحية. كما تطرق إلى الأهمية الجغرافية والاقتصادية ليثرب وموقعها الاستراتيجي على طريق التجارة بين مكة والشام، موضحاً أن تلك المعطيات أسهمت في نجاح المشروع الإسلامي وانطلاقه نحو آفاق أوسع.

وربط الموشكي بين الدور التاريخي للقبائل اليمنية من الأوس والخزرج في نصرة الإسلام وبين مواقف اليمنيين اليوم وفي المراحل التاريخية المختلفة، مستعرضاً ما وصفه بامتداد روح النصرة والإسناد في المواقف المعاصرة تجاه قضايا الأمة الإسلامية، ومؤكداً أن الإرادة والإيمان والوعي بقضية الحق تمثل عوامل حاسمة في صناعة التحولات الكبرى مهما كانت الإمكانات المادية محدودة مقارنة بالآخرين.

أما المحور الثالث الذي قدمه الدكتور أحمد مسعد الهادي عميد كلية التربية بعنوان "الهجرة النبوية تضحية على طريق النصر"، فقد سلط الضوء على حجم التضحيات التي قدمها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في سبيل تبليغ الرسالة، مستعرضاً ما تعرض له من ضغوط وإغراءات ومساومات، رفضها بثبات وإيمان، ومذكراً بمقولته الخالدة لعمه أبي طالب: "والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته". وأوضح أن مسيرة الدعوة اقترنت بالصبر على التشويه والإساءات والحملات الإعلامية والاستهداف المتواصل، وأن على صاحب الرسالة أن يتحمل الأعباء الجسيمة دون أن يتراجع أمام التحديات والمؤامرات.
وأشار الهادي إلى أن الهجرة النبوية جسدت أسمى معاني البذل والتضحية بالنفس والمال، مستشهداً بموقف الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام الذي قدم نموذجاً فريداً للفداء عندما نام في فراش الرسول ليلة الهجرة، مؤكداً أن النصر الحقيقي لا يتحقق إلا عبر الصبر والثبات والاستعداد للتضحية في سبيل المبادئ والقيم.

وشهدت الندوة حضور الأستاذ الدكتور عبدالكافي عبدالفتاح الرفاعي نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، الأستاذ الدكتور عادل عبدالغني العنسي نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والدكتور محمد حطرم أمين عام الجامعة، وعدد من عمداء الكليات ونوابهم ورؤساء الدوائر ومدراء عموم الإدارات العامة وقيادات الجامعة وكوادرها، الذين أكدوا أهمية هذه الفعاليات الفكرية والثقافية في تعزيز الوعي بقيم الهجرة النبوية واستلهام دروسها في مواجهة التحديات وبناء المستقبل.

https://t.me/tueduye/21601