جامعة ذمار تشارك في المؤتمر العلمي السابع لجراحة التجميل والترميم والحروق بمستشفى الريادة
□ إعلام جامعة ذمار/ جمال البحري/ 23 ربيع الآخر 1447هـ، الموافق 15 أكتوبر 2025م
■ برئاسة الأستاذ الدكتور محمد الحيفي، شاركت جامعة ذمار اليوم في افتتاح المؤتمر العلمي السابع لجراحة التجميل والترميم والحروق، لتؤكد دورها الريادي في المجالات الطبية المتخصصة.
وتأتي مشاركة جامعة ذمار وسط انطلاقة قوية لأعمال المؤتمر العلمي السابع لجراحة التجميل والترميم والحروق الذي احتضنته محافظة ذمار في مستشفى الريادة، بحضور واسع من قيادات أكاديمية وقيادات عليا في الدولة والمجتمع، وشارك فيه كوكبة من أهم الأطباء والباحثين والمتخصصين في هذا المجال على مستوى الوطن، فضلاً عن أطباء مشاركين من خارج اليمن عبر الاتصال المرئي، ويأتي المؤتمر بتنظيم من جمعية جراحي التجميل والترميم والحروق اليمنية، بالشراكة مع مستشفى الريادة الدولي، وبرعاية وزير الصحة العامة والسكان وإشراف المجلس الطبي الأعلى، في خطوة علمية تسعى لتوطين خبرات جراحة التجميل والحروق وتأهيل الكوادر الطبية اليمنية في هذا المجال الحيوي.
وشهد اليوم الافتتاحي توافد المئات من الاستشاريين والأخصائيين والمتدربين من المحافظات اليمنية المختلفة، فضلاً عن مشاركة خبراء خارجيين عبر تقنية الزوم، فيما ركزت جلسات المؤتمر على توطين تقنيات علاج الحروق وجراحة الترميم والتجميل في المحافظة وتهيئة بيئة علمية لافتتاح فرع للمركز الوطني لجراحة التجميل والحروق في محافظة ذمار، وذلك بدعم من مؤسسات طبية وجمعيات متخصصة.
وشاركت جامعة ذمار بوفد رفيع المستوى، ضم الأستاذ الدكتور محمد محمد حسن الحيفي رئيس الجامعة، والدكتور عبدالله المرتضى عميد كلية الطب البشري، والأستاذ الدكتور أمةالخالق مهراس عضو المجلس الطبي الأعلى، العميد السابق لكلية الطب، والدكتور حمود الموشكي رئيس هيئة مستشفى ذمار العام وعضو هيئة التدريس بكلية العلوم الطبية، وعدداً من الباحثين من كلية الطب البشري، الذين قدموا أوراقاً علمية ركزت على توطين الجراحة التجميلية والعلاجية للحروق بدرجاتها المختلفة في محافظة ذمار من أجل التهيئة لافتتاح فرع للمركز الوطني لجراحة التجميل والحروق بالمحافظة خلال المدة القادمة.
وشارك الباحثون بأوراق بحثية، وعروض عملية تناولت استراتيجيات توطين الجراحة العلاجية والتجميلية للحروق من جميع الدرجات، وبرامج بناء القدرات لتدريب الطواقم الطبية المحلية على الجراحات المجهرية، وعمليات نقل الأنسجة، وتقنيات علاج الندوب وآثار الحروق المزمنة، فضلاً عن تجهيزات الطوارئ لإدارة حالات الحوادث الجماعية.
وقد برز في المؤتمر حضور مجموعة من الأطباء والباحثين المرموقين في مجالات الجراحة العامة، والتجميل، والترميم، وحالات الحروق. ومن الأسماء التي شاركت وذُكرت في فعاليات المؤتمر: الأستاذ الدكتور فيصل عبدالعزيز، استشاري جراحة التجميل الذي له حضور واضح على الصفحات المهنية والعيادات المحلية، والأستاذ الدكتور مجاهد الحصيني المتخصص في جراحة العظام والجراحات الترميمية والتجميلية والذي وله نشاطات ومشاركات طبية موثقة، فضلاً عن أ.د. عبدالفتاح التام استشاري الجراحة العامة والمناظير وجراحة التجميل والترميم الذي شارك في عمليات جراحية معقدة ونشاطات أكاديمية؛ وقد تناولت محاضراتهم محاور مثل: ترميم الحوادث، ومعالجة آثار الحروق المتعددة، والجراحات المجهرية المتقدمة.
وتناول جدول المؤتمر محاور علمية متقدمة تضمنت أحدث التقنيات في علاج الحروق من جانب الرعاية الحادة إلى إعادة التأهيل، واستخدام الجراحة المجهرية في نقل الأنسجة والزرع الميكروواسكيولاري، وتقنيات الليزر لعلاج الندبات، وبروتوكولات معالجة الحروق الكيماوية والحرارية، واستراتيجيات إدارة الإصابات المتعددة الناتجة عن الحوادث أو العدوان، مع عرض حالات سريرية ونقاشات تطبيقية حفزت تبادل الخبرات بين المشاركين.
ودعا المتحدثون إلى تسريع خطوات إنشاء فرع للمركز الوطني للحروق والتجميل بذمار، وتوسيع برامج التدريب وورش العمل المشتركة بين المستشفيات والجامعات، مشددين على أن توحيد البروتوكولات العلمية والاعتماد على تقنيات حديثة سيسهمان في تقليل مضاعفات العمليات وتحسين مخرجات العلاج والوظيفة الجسدية والنفسية للمرضى.
وفي المؤتمر الذي كرم فيه مستشار رئيس الوزراء لشؤون البيئة علي الأسدي، مستشفى الريادة، أكد وكيل وزارة الصحة العامة والسكان الدكتور عبدالوهاب سعد في كلمته الافتتاحية أهمية المؤتمر في تبادل الخبرات وتوحيد الجهود العلمية والطبية في مجال جراحة التجميل والترميم، بوصفها من التخصصات الإنسانية الدقيقة التي تسهم في التخفيف من معاناة جرحى العدوان والمتضررين من آثار القصف والحوادث.
من جهته، أوضح رئيس مجلس إدارة مستشفى الريادة الدولي بذمار الدكتور عبده الحصماني، أن تنظيم هذا المؤتمر يأتي ضمن التوجه الاستراتيجي للمستشفى نحو دعم التعليم الطبي المستمر ومواكبة التطورات العالمية في الجراحة التجميلية والترميمية، لافتاً إلى أن التعاون مع المؤسسات والجهات الأكاديمية يعزز من تبادل المعرفة وتطوير الخبرات الوطنية، بما يسهم في الارتقاء بالخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
واستعرض رئيس المؤتمر العلمي الدكتور محمد الشعيبي أبرز محاور المؤتمر، موضحاً أنه يناقش على مدى يومين أكثر من 45 بحث وورقة ومداخلة علمية في مجالات الجراحة الترميمية والتجميلية، والحروق من الدرجات المختلفة.
كما أشار كل من رئيس جمعية جراحي التجميل والترميم والحروق اليمنية الدكتور يحيى السياغي، وعضو المجلس الطبي الدكتور نصر القدسي، والدكتور أيمن غانم ممثلاً عن الخريجين، إلى أن انعقاد المؤتمر العلمي السابع يعكس تطور هذا التخصص في اليمن وازدياد الحاجة إليه، لاسيما مع ارتفاع أعداد المصابين بالحروق والإصابات الناتجة عن العدوان. وأكدوا أن الكوادر الطبية اليمنية تمتلك من الكفاءة والعزيمة ما يؤهلها لتقديم حلول طبية متقدمة على الرغم من الصعوبات التي تمر بها البلاد.
واختتمت الجلسة الأولى بتأكيد المشاركين أهمية تأسيس فرع للمركز الوطني لجراحة التجميل والترميم والحروق في محافظة ذمار، بوصفها خطوة استراتيجية نحو توطين الخدمات الطبية التخصصية وتخفيف معاناة المرضى، بما يعزز من مكانة جامعة ذمار بوصفها مركزاً أكاديمياً فاعلاً وشريكا في النهوض بالقطاع الصحي الوطني.
وفي ختام فعاليات اليوم الأول،اشاد المتحدثون بدور مستشفى الريادة وشكروا له استضافة فعاليات المؤتمر، وأكّد المنظّمون أن المؤتمر سيواصل أعماله حتى يوم غدٍ بجدولٍ علميٍ ثري يتناول عدداً من المحاور الحيوية في مجالات الجراحة التجميلية والترميمية وعلاج الحروق باستخدام أحدث التقنيات الطبية والوسائل الحديثة في التعقيم والعناية المركزة وإعادة التأهيل. ويُنتظر أن يشهد اليوم الختامي إعلان التوصيات العلمية والمخرجات التطبيقية للمؤتمر، التي من شأنها تعزيز مسار التطوير الطبي في اليمن ودعم الجهود الوطنية لتوطين التخصصات الدقيقة، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية والعلمية في محافظة ذمار والوطن عموماً. كما حضر المؤتمر وكلاء محافظة ذمار أحمد الضوراني، ومحمود الجبين، ومحمد عبدالرزاق، وشاركت فيه عدد من الشركات الطبية والدوائية.