كلية الشريعة والقانون بجامعة ذمار تفتتح أعمال مؤتمرها العلمي الأول «أحكام الأمة وثوابتها من نور النبوة إلى قضايا الأمة»

 الاخبار

كلية الشريعة والقانون بجامعة ذمار تفتتح أعمال مؤتمرها العلمي الأول «أحكام الأمة وثوابتها من نور النبوة إلى قضايا الأمة»
 
□ إعلام جامعة ذمار |جمال البحري| 6 ربيع الأول 1448هـ الموافق 19 أغسطس 2026م
 
■ افتتحت كلية الشريعة والقانون بجامعة ذمار، اليوم الأربعاء، أعمال مؤتمرها العلمي الأول الموسوم بـ «أحكام الأمة وثوابتها من نور النبوة إلى قضايا الأمة»، برعاية الأستاذ الدكتور محمد محمد حسن الحيفي رئيس جامعة ذمار، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والقضاة والمحامين والشخصيات الرسمية والمجتمعية، بالتزامن مع إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، في إطار توجه الجامعة نحو تعزيز البحث العلمي وتوظيف الدراسات الشرعية والقانونية في تأصيل قضايا الأمة ومعالجة تحدياتها المعاصرة.
 
واستُهلت الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم، أعقبتها مراسم الوقوف للنشيد الوطني، إيذاناً بانطلاق أعمال المؤتمر الذي يجمع نخبة من الباحثين والأكاديميين لمناقشة عدد من القضايا الشرعية والقانونية والفكرية المرتبطة بأحكام الأمة وثوابتها، واستلهام هدي النبوة في مقاربة قضاياها الراهنة.
 
وفي كلمة الافتتاح، أشاد الدكتور عادل بادر، القائم بأعمال وزير الكهرباء والطاقة والمياه، بانعقاد المؤتمر العلمي الأول لكلية الشريعة والقانون، معتبراً أن تنظيمه يمثل إضافة نوعية إلى النشاط العلمي والأكاديمي في محافظة ذمار، ولا سيما في ظل المناسبة الدينية العظيمة المتمثلة في ذكرى مولد خير البشرية محمد صلى الله عليه وآله وسلم، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.
وأعرب الدكتور بادر عن اعتزازه بالمشاركة في هذا المحفل العلمي الذي تحتضنه كلية الشريعة والقانون، مشيداً بما تضمه من نخبة من الأكاديميين والأساتذة، ومتمنياً أن يشكل المؤتمر الأول نواةً لمؤتمرات علمية متتابعة، وأن تخرج أعماله بتوصيات علمية رصينة ذات أثر إيجابي في الجانبين التشريعي والشرعي، بما يخدم المجتمع ويثري المعرفة.
 
من جانبه، أكد محافظ محافظة ذمار محمد ناصر البخيتي أن إحياء الشعب اليمني لذكرى المولد النبوي الشريف يجسد عمق ارتباط اليمنيين برسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ويعكس مكانته الراسخة في وجدانهم، لافتاً إلى أن الظروف الصعبة والعدوان والحصار لم تحول دون تفاعلهم الواسع مع هذه المناسبة.
 
وأشار إلى أن الفعاليات العلمية والثقافية والدينية المصاحبة للمناسبة تمثل فرصة لاستلهام الدروس من السيرة النبوية وتجديد الارتباط بنهج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، مؤكداً أن اليمنيين حافظوا عبر التاريخ على مواقفهم في نصرة قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقدس، على الرغم من التحديات والظروف المختلفة.
 
ولفت محافظ ذمار إلى ما ورد في الأحاديث النبوية من إشادة بإيمان أهل اليمن وحكمتهم، معتبراً أن الحضور والتفاعل الواسع في فعاليات المولد يعكسان استمرار هذا الارتباط التاريخي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مؤكداً أن إحياء الذكرى ينبغي أن يتجاوز الجانب الاحتفالي إلى استحضار المسؤولية تجاه قضايا الأمة، وتعزيز الوعي بمواجهة التحديات التي تستهدف الأمة وهويتها واستقلالها.
 
وأشاد المحافظ البخيتي بدور جامعة ذمار وكلية الشريعة والقانون في تنظيم المؤتمر وما يتضمنه من أوراق وأبحاث علمية، مؤكداً أهمية استمرار الجامعة في إقامة المؤتمرات والأنشطة العلمية التي تثري المعرفة وتعزز البحث العلمي، وتربط الدراسات الأكاديمية بقضايا المجتمع والأمة.
 
وفي كلمة راعي المؤتمر، رحّب الأستاذ الدكتور محمد محمد حسن الحيفي، رئيس جامعة ذمار والرئيس، بالمشاركين والباحثين والأكاديميين، مستهلاً كلمته بقول الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾، وعبّر رئيس الجامعة عن اعتزازه بالحضور النوعي للمؤتمر، موجهاً الشكر والتقدير للضيوف والباحثين الذين تجشموا عناء السفر من خارج المحافظة للمشاركة في أعمال المؤتمر العلمي الأول لكلية الشريعة والقانون، مؤكداً أن حضورهم في مدينة ذمار، مدينة العلم والعلماء، يجسد وحدة الموقف والهدف، ويعكس التلاحم الأكاديمي في مواجهة التحديات التي تعصف بالأمة.
 
وأكد أ.دمحمد الحيفي أن هذا المؤتمر، ياتي نصرة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ووفاء للقدس، وتضامناً مع قضايا الأمة، ويأتي في لحظة فارقة تستوجب من المؤسسات الأكاديمية والبحثية أن تضطلع بدورها في تقديم كلمة الحق المستندة إلى الدليل الشرعي والتحليل القانوني الرصين، وأن يكون البحث العلمي الأكاديمي موجهاً لسياسات الأمة، ومدافعاً عن ثوابتها، ومستلهماً نور النبوة في معالجة قضاياها المعاصرة.
 
وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر في ظل التحديات الراهنة التي تمر بها البلاد، وفي ظل ما وصفه بالحصار والعدوان السعودي الصهيوأمريكي، يمثل رسالة صمود تؤكد، بالتزامن مع ذكرى المولد النبوي الشريف، أن الجامعات اليمنية ستظل منارات للعلم والمعرفة، وأن البحث العلمي قادر على مواصلة دوره على الرغم من  الظروف المختلفة.
 
وأكد أن النتاج البحثي للمشاركين خلال يومي المؤتمر يمثل رهاناً حقيقياً لكشف سياسات الأعداء وتعبئة طاقات الأمة بالحقائق العلمية، مثمناً مشاركة القضاة والمحامين والباحثين الذين أسهموا في إثراء هذا الحدث العلمي.
 
وأوضح رئيس الجامعة أن المؤتمر يمثل منصة أكاديمية لتأصيل المواقف وبناء الوعي من خلال ثلاثة مسارات رئيسة؛ يتمثل أولها في المسار التأصيلي، الهادف إلى استلهام السيرة النبوية منهاجاً للحياة في مواجهة التحديات، وربط ذكرى المولد الشريف بمظاهر الوفاء لقضايا الأمة؛ فيما يتناول المسار الحقوقي والشرعي تثبيت شرعية المقاومة، وتفنيد الانتهاكات الصهيونية، وتأصيل أحكام الصمود اليمني في مواجهة العدوان؛ في حين يركز المسار الجنائي والدولي على تفعيل المسؤولية الدولية تجاه المقدسات، والمطالبة بحماية الشعوب المظلومة في فلسطين واليمن وإيران وفق رؤية شرعية وقانونية.
 
وفي كلمة الضيوف، أشاد الدكتور مشعل الريفي، مدير عام المؤسسة العامة للكهرباء، بجامعة ذمار وقيادتها، وبالمؤتمر العلمي الأول لكلية الشريعة والقانون، معتبراً الكلية إحدى المؤسسات العلمية المهمة في محافظة ذمار، ومؤكداً أن مؤسسات التعليم العالي في الجمهورية اليمنية استطاعت الصمود في وجه الظروف الصعبة التي فرضتها سنوات الحصار والعدوان، وما رافقها من استهداف للقدرات التعليمية والبحثية والكوادر العلمية والبنى التحتية التعليمية.
 
وربط الريفي بين أهمية انعقاد المؤتمر والمناسبة النبوية الشريفة، مشيداً بالثبات والصمود الأكاديمي الذي أبدته الجامعات اليمنية، وبما تحمله الطلاب والكوادر الأكاديمية من معاناة وصعوبات، مؤكداً أن الشعب اليمني الذي ناصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأسهم تاريخياً في نشر الإسلام والفتوحات، استطاع مواجهة المؤامرات والتحديات، والحفاظ على قراره واستقلاله، ومواصلة إسناد قضايا الأمة.
 
وفي مداخلة علمية رصينة، قدّم الدكتور عبد الله محمد البحيصي، الفلسطيني الهوية ومن أبناء غزة الصمود والجهاد والمقاومة، قراءةً علمية ربط من خلالها بين أهداف المؤتمر العلمي لكلية الشريعة والقانون وبين تاريخ الشعب اليمني في نصرة دين الله ورسوله وقضايا الأمة، وما اتسم به من تفاعل وتأثير في القضايا المصيرية للأمة.
 
وأشاد الدكتور البحيصي بقيادة جامعة ذمار وكلية الشريعة والقانون والقائمين على المؤتمر ومحاوره العلمية، معتبراً أن أعماله ستسهم في إثراء المكتبة الإسلامية وتسليط مزيد من الضوء على السيرة المحمدية وقيمها ومضامينها، مهنئاً الشعب اليمني، شعب الأنصار، باقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف، وما يحظى به من تقدير ومكانة في وجدان اليمنيين.
 
بدوره، أكد الأستاذ الدكتور عبدالكريم البحلة عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة ذمار أن مضي كلية الشريعة والقانون في عامها الثاني منذ تأسيسها نحو تنظيم مؤتمر علمي بهذا المستوى، وبالتزامن مع إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، يمثل خطوة مشجعة تعكس حيوية الكلية وتطلعها إلى أداء دورها العلمي والبحثي.
 
وثمّن الدكتور البحلة تفاعل قيادة الدولة والجامعة والمجتمع والباحثين، وشكر لهم الحضور الذي حظي به المؤتمر، كما وجه الشكر إلى كل قيادات جامعة ذمار وكوادرها وأعضاء هيئة التدريس وطلبة الكلية وكل من أسهم وتعاون في إنجاح المؤتمر العلمي الأول للكلية.
 
وعقب الفعالية الافتتاحية، جرى تكريم الأستاذ الدكتور محمد محمد حسن الحيفي، رئيس جامعة ذمار والرئيس الفخري للمؤتمر، بدرع مؤسس كلية الشريعة والقانون، تقديراً لدوره في دعم الكلية وتعزيز مسارها الأكاديمي والبحثي.
 
وحضر افتتاح المؤتمر رئيس محكمة الاستئناف بمحافظة ذمار فضيلة القاضي الدكتور مجاهد العمدي، وعضو مجلس الشورى حسن عبد الرزاق، ووكيل أول محافظة ذمار مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة أحمد حسين الضوراني، فضلاً عن قيادات جامعة ذمار، وفي مقدمتهم الأستاذ الدكتور عبد الكريم زبيبة نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، والأستاذ الدكتور عادل عبد الغني العنسي نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والأستاذ الدكتور عصام واصل مساعد رئيس الجامعة لشؤون المراكز البحثية، والدكتور محمد حطرم الأمين العام للجامعة، وعدد من عمداء الكليات والمراكز وقيادات الجامعة وكوادرها الأكاديمية والإدارية.
 
كما شهدت الفعالية حضور عميد كلية العلوم الإدارية، وعميد كلية التربية الدكتور أحمد الهادي، ونواب عميد كلية الشريعة والقانون، ومستشار المحافظ سمير القانون، ومدير مكتب التربية بالمحافظة أحمد الهادي، فضلاً عن نخبة من الأكاديميين والباحثين والقضاة والمحامين وطلبة كلية الشريعة والقانون، في مشهد عكس اتساع دائرة التفاعل الأكاديمي مع المؤتمر ورسالة الكلية في خدمة البحث العلمي وتأصيل قضايا الأمة.